دور السرطان في كتابي كليلة ودمنة وحكايات إيسوب
يتباين دور السرطان بين كتابي "كليلة ودمنة" وكتاب "حكايات إيسوب"، حيث يظهر ذكياً في الأول و يُصوّر ضعيفاً في الثاني.
ففي كتاب كليلة ودمنة يتجلى ذكاء السرطان في حكاية "العلجوم والسرطان". عندما طلب العلجوم من السرطان حمله إلى غديرٍ بجانب التلال. ووافق السرطان على ذلك، وفور وصولهما، رأى بقايا عظام أسماك، فأدرك أن العلجوم هو صاحبها وأن مصيره سيكون مماثلاً. وقبل أن ينقض عليه العلجوم هوى بكلبتيه على عنقه وعصره حتى مات.
أما في حكاية "الثعلب والسرطان" من كتاب "حكايات إيسوب"، يُظهر السرطان صفاتٍ تدل على ضعفه، وذلك على النقيض من ذكائه في حكاية "العلجوم والسرطان" من كتاب "كليلة ودمنة".
ففي حكاية "الثعلب والسرطان" يترك السرطان بيئته الطبيعية (البحر) ليعيش في المروج، ممّا يُعرّضه للافتراس من قبل الثعلب. فيندم على ترك بيئته ويقول قبل أن يؤكل:
"This is just what I deserve; for I had no business to leave my natural home by the sea and settle here as though I belonged to the land."


