الصياد الفقير و مزماره

 


صيادٌ فقير يغدو كل صباح برفقة طفله إلى شاطئ المحيط؛ فيرمي بشباكه بعيدًا عن الشاطئ، وينتظر إلى غروب شمس ليعود إلى منزله فارغ الشباك.
مضى يوم السبت، وأشرقت شمس يوم الأحد وغربت، وأتى يوم الإثنين ورحل أيضًا، وهاهو يوم الثلاثاء يطُلّ؛ ليستيقظ الصياد على نغم العصافير ويلمَ شباكه ويسير نحو المحيط. لكن في هذه المرة قرر أن يأخذ مزماره معه كي يسلي نفسه ويهدي باله. وحين وصل إلى المحيط، رمى بشباكه، وجلس على صخرة قريبة من الشاطئ، وأخذ بمزماره بين يديه. وبمجرد أن نفخ فيه سُحرِت الأسماك واندفعت نحوه لا إراديا ودخلت في شباكه.
فعلم الصياد أن موسيقا مزماره تسحر الأسماك وتجذبها. فأصبح يأتي كل يوم بمزماره وينفخ فيه، فتدخل الأسماك في شباكه دون تعب. وهكذا تحول حال الصياد، فمن كان يغدو خالي الوفاض أصبح يعود محملاً بالأسماك.


المشاركات الشائعة