متجر الفضول القديم لتشارلز ديكنز
نُشرت رواية متجر الفضول القديم في جريدة ديكنز الأسبوعية (Master Humphrey's Clock) واستمر في نشرها من عام ١٨٤٠ وحتى ١٨٤١. حازت الرواية على الكثير من القبول وحظت بشعبية واسعة بين القراء في نيويورك حتى أنهم اقتحموا رصيف الميناء عندما وصلت السفينة المُحملة بالعدد الأخير.
قرأت الملكة فيكتوريا الرواية وأبدت رأيها عنها قائلة بأنها "رائعة ومكتوبة بذكاء".
الرواية تتحدث عن نيل وجدها لكنها أيضًا تتطرق لقصة حياة دانيال كويلب وزوجته وكيت وعائلته. ومنها عالج ديكنز قضايا إجتماعية عدة من أهمها تسلط المجتمع الذكوري على النساء و الفقر والإدمان سواء إدمان القمار أو الخمر.
أعجبتني الرواية لأنها واقعية، وتوضح أن إدمان القمار يهدم ويفرق العائلات وبسببه حصل كل شيء في الرواية من تشتت وهروب وديون. ثانيًا، اللغة الغنية بالرمزيات والاقتباسات والوصف الدقيق وأسلوب كتابة الشخصيات جعلت من الرواية تحفة أدبية خالدة.
شعرت أن نهايات الشخصيات في الرواية كانت منطقية ومتسقة مع سلوكياتهم وتطورهم على مدار القصة منها نهاية كويلب المزرية والمستحقة له ونهاية كيت السعيدة. لكن أشفقت على الجد على أنني حملته كل الذنب في البداية.
لم يكن موت نيل في الرواية عشوائيًا. أولاً، لأنها عانت من شتى المتاعب من سفر وسهد وجوع. ثانياً، تأثر الكاتب بوفاة أخته ماري ذات السابعة عشر عامًا. وكتخفيفاً لحزنه وتعزيةً لروحه على فقدها، حاول تجسيدها في شخصية نيل الطفلة البريئة.


