فصلُ الالتقاء
أُقلِّبُ صفحات الأيام؛ أنقبُ في الفصول بحثًا عنكَ.
أمرُ بالشتاء.
بردٌ سحابٌ، وضبابٌ يعلو السّماء.
رياحٌ تعوي تهدد الحقولَ والوديانَ، وعلى دويّ الرّعودِ يفيقُ النيام..
وعلى أكفاف الأشجار يغفو البياض.
بين البساتين أنصتُ لضحكات الرّبيع؛ تدغدغ الزُّغبة والعصفورة فوق الشجرة.
وتنشرُ ألوانًا تبهج عينا دولاكروا.
أجلس القرفصاءَ على حواف بركة آسنة ماؤها.
يشيحُ بصري في صورة وجهي المتخم بالحزنِ.
يقفز الضفدع والعلجوم فوقَ أوراق الزنابق غير مباليين بأوجاعي.
بينما تسطع الشمس، وتتوسد السماءَ الزرقاءَ
نسيم الهواء يداعب الأقصاب والثعلب المكار يختبئ هناك.
على طنين الذباب أجمع حبات الفراولة، وأحلم بلقاء قريب؛ يذيب الجليدَ من على قلبي..
أأقول لهيب الصيف؟
أم يعبرُ الصّيف كبقية الفصول، جارفًا معه أملي في لقياكَ
وتاركًا أثرَ الفراولة الحامض في فمي؟
أرى مروجَ وجهي تشيخُ، وأمانيَ عمري تجف.
تهجر روحي السّنونو، وجسدي يصبح شيئا فشيئًا مملوءًا برائحة الانتظار ولساني يحلمُ بطعم التّفاح.
ها أنا على جسر الزّمان ألتقي الفصولَ شتاءً يعقبه الرّبيع، ثم الصّيف والخريف.
وحتى الآن، لم ألتقِ بالفصل الذّي يجمعني بكَ.
أمرُ بالشتاء.
بردٌ سحابٌ، وضبابٌ يعلو السّماء.
رياحٌ تعوي تهدد الحقولَ والوديانَ، وعلى دويّ الرّعودِ يفيقُ النيام..
وعلى أكفاف الأشجار يغفو البياض.
بين البساتين أنصتُ لضحكات الرّبيع؛ تدغدغ الزُّغبة والعصفورة فوق الشجرة.
وتنشرُ ألوانًا تبهج عينا دولاكروا.
أجلس القرفصاءَ على حواف بركة آسنة ماؤها.
يشيحُ بصري في صورة وجهي المتخم بالحزنِ.
يقفز الضفدع والعلجوم فوقَ أوراق الزنابق غير مباليين بأوجاعي.
بينما تسطع الشمس، وتتوسد السماءَ الزرقاءَ
نسيم الهواء يداعب الأقصاب والثعلب المكار يختبئ هناك.
على طنين الذباب أجمع حبات الفراولة، وأحلم بلقاء قريب؛ يذيب الجليدَ من على قلبي..
أأقول لهيب الصيف؟
أم يعبرُ الصّيف كبقية الفصول، جارفًا معه أملي في لقياكَ
وتاركًا أثرَ الفراولة الحامض في فمي؟
أرى مروجَ وجهي تشيخُ، وأمانيَ عمري تجف.
تهجر روحي السّنونو، وجسدي يصبح شيئا فشيئًا مملوءًا برائحة الانتظار ولساني يحلمُ بطعم التّفاح.
ها أنا على جسر الزّمان ألتقي الفصولَ شتاءً يعقبه الرّبيع، ثم الصّيف والخريف.
وحتى الآن، لم ألتقِ بالفصل الذّي يجمعني بكَ.


