رسالة فيردريك وينتورث إلى آن إليوت



رسالة فيردريك وينتورث إلى آن إليوت
:من رواية إقناع لجين أوستن بترجمتي

لم يعد بإمكاني الإنصاتُ في صمتٍ، وعلي الآن أن أخاطبك بالطَّريقةِ المتاحة لي
لقد إخترقتِ وجداني، حيث أصبح نصفي يصارع الآلامَ و نصفي الآخر مليءٌ بالأمل 
لا تخبريني بأنني قد تأخرت، وأن هذه المشاعرَ الثمينةَ أصبحتْ هباءًا منثورًا
أقدّم لكِ نفسي مرةً أخرى، وقلبي ملكٌ لكِ أكثر من قبل حين كنتِ على وشك تحطيمه قبلَ ثماني سنواتٍ ونصف. إياكِ أن تقولي أن الرجلَ أسرعُ نسيانًا من المرأة، وأن حبَّه يفنى أولًا، فها أنا لم أهوَ أحدًا سواكِ
ربما كنتُ غيرَ عادلٍ في بعض الأحيان، و ضعيفًا و مستاءً، لكنني لم أكنْ متقلبًا في مشاعري
.أنتِ وحدكِ من دفعني للقدومِ إلى باث، ولأجلكِ وحدكِ أفكر و أخطط
ألم تدركِ هذا؟ هل يمكن أنكِ فشلت في إدراكِ رغباتي؟
ما كنتُ حتى لأنتظرَ طوالَ هذه العشرةِ أيام، لو كنتُ قادرًا على قراءة مشاعركِ بالقدر الذِّي أعتقد أنكِ قد حطمتي به وجداني
.أكتبُ هذه الرّسالة بصعوبةٍ شديدةٍ، ففي كل مرة تنصت أذني لشيءٍ تفيضٌ مشاعري
تخفضين صوتكِ، لكنني أستطيعُ تمييزَ نبرةِ هذا الصّوت حتى لو أمتزجَ بأصوات الآخرين
أيتها اللطيفةُ الرائعة؛ لإنك منصفةٌ حيالنا
.أنتِ تؤمنين بوجود الحبِّ الصّادق و الوفاء بين الرجال. فلتؤمني أن حبي لكِ متَّقدٌ ولا يتزعزع أبدًا

ف. و.

.لابد عليَّ من الذهاب، وأنا غير مدركٍ بمصيري
سأعود هنا أو سألحق بكم في أقرب وقت. ستكفي كلمة أو نظرة واحدة منكِ لتحددَ ما إن كنتُ سأدخل منزلَ والدك هذا المساء، أو إنني لن أدخله أبدًا

المصدر

Persuasion, Jane Austin, Wordsworth 

المشاركات الشائعة